شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 303

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

فقال: "إن قلب المؤمن، بين أصبعين من أصابع الله عز وجل ".

فإن كان القلب عندهم بين نعمتين من نعم الله تعالى، فهو محفوظ بتينك النعمتين، فلأي شيء دعا بالتثبيت؟ ولم احتج على المرأة التي قالت له: "أتخاف على نفسك" بما يؤكد قولها؟ وكان ينبغي أن لا يخاف إذا كان القلب محروسا بنعمتين.

فإن قال لنا: ما الإصبع عندك ههنا؟

قلنا: هو مثل قوله في الحديث الآخر يحمل الأرض على أصبع، وكذا على أصبعين.

ولا يجوز أن تكون الإصبع -ههنا- نعمة.

وكقوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} 1 ولم يجز ذلك.

ولا نقول أصبع كأصابعنا، ولا يد كأيدينا، ولا قبضة كقبضاتنا، لأن كل شيء منه -عز وجل- لا يشبه شيئا منا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية