شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 333

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

أما الأول فمعناه: الجار أحق بملاصقه1 من دار جاره.

و"الصقب" الدنو بالملاصقة؛ قال الشاعر:

كوفية نازح2 محلتها ... لا أمم دارها ولا صقب

يريد بقوله: "لا أمم دارها" أي: لا قريب، "ولا صقب" أي: لا ملاصقة.

والحديث الثاني: "إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، فلا شفعة".

كأن ربعا فيه منازل، وهو لأقوام عشرة مشتركين فيه، فإن باع واحد منهم حصة من تلك المنازل، كانت الشفعة لجميعهم في الحصة وصار لكل واحد منهم تسعها، فإن قسمت تلك المنازل قبل أن يبيع واحد منهم شيئا فصار لكل واحد منهم منزل بعينه، فإذا أراد أحدهم أن يبيع منزله، لم يكن للقوم شفعة، وإنما تجب الشفعة لجاره الملاصق له.

فدلنا بهذا الحديث، على أن القسمة إذا وقعت، زال حكم المشاع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية