تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 376
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
وإنما أراد بقوله: "سنام القرآن البقرة" أعلاه، كما أن السنام من البعير أعلاه.
وأراد بقوله: "قلب القرآن يس" أنها من القرآن، كمحل القلب من البدن.
وأراد بقوله: "تجيء البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان" أن ثوابهما يأتي قارئهما، حتى يظله يوم القيامة، ويأتي ثوابه الرجل في قبره، ويأتي الرجل يوم القيامة حتى يجادل عنه.
ويجوز أن يكون الله تعالى يجعل له مثالا، يحاج عنه ويستنقذه.
قال أبو محمد: حدثنا أبو الخطاب بن زياد يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق1، عن عمرو بن شعيب2، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمثل القرآن يوم القيامة برجل، ويؤتى بالرجل قد كان يضيع فرائضه، ويتعدى حدوده، ويخالف طاعته، ويركب معصيته ".
قال: "فينتتل3 خصما له -فيقول: أي رب، حملت إياي شر حامل، تعدى حدودي، وضيع فرائضي، وترك طاعتي، وركب معصيتي".
فما يزال يقذف بالحجج عليه، حتى يقال له: فشأنك به.
قال: فيأخذ بيده، فلا يفارقه، حتى يكبه على منخره في النار.
ويؤتى بالرجل قد كان يحفظ حدوده، ويعمل بفرائضه، ويأخذ