تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 412
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
أحداهما: أن يكون من منسوخ السنة بالسنة، كأنه نهى في أول الأمر عن أن يكتب قوله، ثم رأى بعد -لما علم أن السنن تكثر وتفوت الحفظ- أن تكتب وتقيد.
والمعنى الآخر: أن يكون خص بهذا عبد الله بن عمرو، لأنه كان قارئا للكتب المتقدمة، ويكتب بالسريانية والعربية وكان غيره من الصحابة أميين، لا يكتب منهم إلا الواحد والاثنان، وإذا كتب لم يتقن، ولم يصب التهجي. فلما خشي عليهم الغلط فيما يكتبون نهاهم، ولما أمن على عبد الله بن عمرو ذلك، أذن له.
قال أبو محمد: حدثنا إسحاق بن راهويه، قال حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أشراط الساعة، أن يفيض المال، ويظهر العلم، ويفشو التجار"1.
قال عمرو: إن كنا لنلتمس في الحواء2 العظيم الكاتب، ويبيع الرجل البيع فيقول: حتى أستأمر تاجر بني فلان.