شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 435

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

وقلتم: قال مالك عن الزهري: إن عائشة رضي الله عنها كانت تفتي: بأن الرضاع يحرم بعد الفصال حتى ماتت"1، تذهب إلى حديث سالم.

قالوا: وهذا طريق -عندكم- مرتضى صحيح، لا يجوز أن يرد ولا يدفع.

حديث رضاع سالم وهو كبير خاص به:

قال أبو محمد: ونحن نقول: إن الحديث صحيح.

وقد قالت أم سلمة وغيرها من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان ل"سالم" خاصة، غير أنهن لم يبين من أي وجه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ل"سالم".

ونحن مخبرون عن قصة أبي حذيفة و"سالم" والسبب بينهما، إن شاء الله.

أما أبو حذيفة، فهو بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا. وهناك ولد له محمد بن أبي حذيفة وقيل في خلافة أبي بكر رضي الله عنه يوم اليمامة، ولا عقب له.

وأما "سالم" مولى أبي حذيفة، فإنه بدري، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بكر، وكان خيرا فاضلا. ولذلك قال عمر رضي الله عنه عند وفاته: "لو كان سالم حيا، ما تخالجني فيه الشك".

يريد: لقدمته للصلاة بالناس إلى أن يتفق أصحاب الشورى على تقديم رجل منهم، ثم قدم صهيبا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية