تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 444
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
وألفاظ حديث مالك، خلاف ألفاظ حديث محمد بن إسحاق.
ومالك أثبت عند أصحاب الحديث، من محمد بن إسحاق.
قال أبو محمد: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا معمر قال: قال لي أبي: لا تأخذن عن محمد بن إسحاق شيئا، فإنه كذاب.
وقد كان يروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، وهي امرأة هشام بن عروة، فبلغ ذلك هشاما، فأنكره وقال: "أهو كان يدخل على امرأتي، أم أنا؟ ".
وأما قول الله تبارك وتعالى: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} ، فإنه تعالى، لم يرد بالباطل، أن المصاحف لا يصيبها ما يصيب سائر الأعلاق والعروض.
وإنما أراد: أن الشيطان لا يستطيع أن يدخل فيه ما ليس منه، قبل الوحي وبعده.