تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 85
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} 1.
يريد: لا تجعلوا الحلف بالله، مانعا لكم من الخير، إذا حلفتم أن لا تأتوه، ولكن كفروا، وائتوا الذي هو خير.
وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على شيء، فرأى غيره خيرا منه فليكفر وليأت الذي هو خير 2 ".
وقد رخص في الكذب في الحرب، لأنها خدعة، وفي الإصلاح بين الناس، وفي إرضاء الرجل أهله.
ورخص له أن يوري في يمينه إلى شيء، إذا ظلم، أو خاف على نفسه، والتورية: أن ينوي غير ما نوى مستحلفه.
كأن كان معسرا، أحلفه رجل عند حاكم على حق له عليه، فخاف الحبس، وقد أمر الله تعالى بإنظاره، فيقول: والله ما لهذا علي شيء، ويقول في نفسه: يومي هذا3.
أو يقول واللاه، يريد من اللهو إلا أنه حذف الياء وأبقى الكسرة منها4، دليلا عليها، كما قال الله تعالى: {يا عباد الذين آمنوا} 5 و {يوم