تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 103
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
فوضع الرجل التراب على رأسه، ثم قال: يا معشر الناس أتيت هذا الرجل عاما أولا، فأفتاني بهذا الكتاب، فأهرقت به الدماء، وأنكحت به الفروج ثم رجع عنه العام.
قال ابن قتيبة: حدثني سهل بن محمد عن المختار بن عمرو أن الرجل قال له: كيف هذا؟
قال: كان رأيا رأيته، فرأيت العام غيره.
قال: فتأمنني أن لا ترى من قابل شيئا آخر؟
قال أبو حنيفة: لا أدري كيف يكون ذلك.
فقال له الرجل: لكني أدري أن عليك لعنة الله.
قال ابن قتيبة: وكان الأوزاعي يقول: إنا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى؛ كلنا يرى؛ ولكننا ننقم عليه أنه يجيئه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيخالفه إلى غيره.
حدثني سهل بن محمد قال: حدثنا الأصمعي عن حماد بن زيد قال: شهدت أبا حنيفة سئل عن محرم لم يجد إزارا، فلبس سراويل، فقال: عليه الفدية.
فقلت: سبحان الله، حدثنا عمرو بن دينار1، عن جابر بن زيد2، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المحرم: