تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 124
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
وقولهم في الخمر والميسر: إنهما أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما. والجبت والطاغوت: إنهما معاوية1 وعمرو2 بن العاص، مع عجائب أرغب3 عن ذكرها، ويرغب من بلغه كتابنا هذا عن استماعه.
وكان بعض أهل الأدب يقول: ما أشبه تفسير الرافضة للقرآن إلا بتأويل رجل من أهل مكة للشعر، فإنه قال ذات يوم: ما سمعت بأكذب من بني تميم، زعموا أن قول القائل:
بيت زرارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
أنه في رجال منهم، قيل له: فما تقول أنت فيهم4! قال: البيت بيت الله، وزرارة: الحجر. قيل: فمجاشع؟ قال: زمزم، جشعت بالماء.
قيل: فأبو الفوارس؟ قال: أبو قبيس.
قيل له: فنهشل؟ قال: نهشل أشده، وفكر ساعة، ثم قال: نهشل مصباح الكعبة، لأنه طويل أسود، فذلك نهشل.
وهم أكثر أهل البدع افتراقا ونحلا.
بعض تفاسير أهل البدع:
فمنهم قوم يقال لهم "البيانية" ينسبون إلى رجل يقال له "بيان" قال لهم: إلي أشار الله تعالى إذ قال: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} 5 وهم أول من قال بخلق القرآن.