تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 138
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
بالمجوس، لأن المجوس تقول بإلهين، وإياهم أراد الله بقوله: {لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد} 1.
هفوات القدرية وضلالهم:
وقالت القدرية: نحن نفعل ما لا يريد الله تعالى، ونقدر على ما لا يقدر.
وبلغني أن رجلا من أصحاب الكلام، قال لرجل من أهل الذمة: "ألا تسلم يا فلان"؟
فقال: حتى يريد الله تعالى.
فقال له: قد أراد الله، ولكن إبليس لا يدعك.
فقال له الذمي: فأنا مع أقواهما.
وحدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا قريش بن أنس، قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة، فأقام بين يدي الله فيقول لي: لم قلت: إن القاتل في النار؟
فأقول: أنت قلته، ثم تلا هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} 2.
قلت له -وما في البيت أصغر مني: أرأيت إن قال لك قد قلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} 3 من أين علمت أني لا أشاء أن أغفر؟
قال: فما استطاع أن يرد علي شيئا.
حدثني أبو الخطاب قال: نا داود بن المفضل، عن محمد بن المفضل4