تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 125
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
وقال رؤبة بن العجاج «1» :
ومهمه مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه
وكان الوجه أن يقول: (كأن لون سمائه من غبرتها لون أرضه) فقلب، لأن اللونين استويا.
وقال الآخر «2» :
وصار الجمر مثل ترابها أي صار ترابها مثل الجمر.
وقال عز وجل: خلق الإنسان من عجل [الأنبياء: 37] أي خلق العجل من الإنسان، يعني العجلة. كذلك قال أبو عبيدة.
ومن المقلوب ما قلب على الغلط:
كقول خداش بن زهير «3» :
وتركب خيل لا هوادة بينها ... وتعصى الرماح بالضياطرة الحمر