تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 133
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
باب الحذف والاختصار
من ذلك: أن تحذف المضاف وتقيم المضاف إليه مقامه وتجعل الفعل له.
كقوله تعالى: وسئل القرية التي كنا فيها [يوسف: 82] أي سل أهلها.
وأشربوا في قلوبهم العجل [البقرة: 93] أي حبه.
والحج أشهر معلومات [البقرة: 197] أي وقت الحج.
وكقوله: إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات-[الإسراء: 75] أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات.
وقوله سبحانه: لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد [الحج: 40] فالصلوات لا تهدم، وإنما أراد بيوت الصلوات.
قال المفسرون: الصوامع للصابئين، والبيع للنصارى، والصلوات: كنائس اليهود، والمساجد للمسلمين.
وقوله: من قريتك التي أخرجتك [محمد: 13] أي أخرجك أهلها.
وقوله: بل مكر الليل والنهار [سبأ: 33] أي مكركم في الليل والنهار.
وقوله: أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله [التوبة: 19] ؟ أي:
أجعلتم صاحب سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، كمن آمن؟! ويكون يريد:
أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن بالله وجهاده؟ كما قال: ولكن البر من آمن بالله [البقرة: 177] .
قال الهذلي «1» :