شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 155

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

في بئر لا حور سرى وما شعر فزاده (لا) في أول الكلام، لأن في آخره جحدا.

وأما زيادة (لا) في قوله: لا أقسم بيوم القيامة (1) ولا أقسم بالنفس اللوامة (2) [القيامة: 1، 2] .

وقوله: فلا أقسم بالشفق (16) [الانشقاق: 16] . و: لا أقسم بهذا البلد (1) [البلد: 1]-: فإنها زيدت في الكلام على نية الرد على المكذبين، كما تقول في الكلام:

لا والله ما ذاك كما تقول. لو قلت: والله ما ذاك كما تقول، لكان جائزا، غير أن إدخالك (لا) في الكلام أولا، أبلغ في الرد.

وكان بعض النحويين يجعلها صلة. ولو جاز هذا لم يكن بين خبر فيه الجحد، وخبر فيه الإقرار- فرق.

و (ألا) تزاد في الكلام للتنبيه.

كقوله: ألا حين يستغشون ثيابهم [هود: 5] و: ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم [هود: 8] .

وقال الشاعر «1» :

ألا أيهذا الراجزي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات: هل أنت مخلدي

أراد أيها الزاجري أن أحضر الوغى فزاد (ألا) وحذف (أن) .

والباء تزاد في الكلام، والمعنى إلقاؤها.

كقوله سبحانه: تنبت بالدهن [المؤمنون: 20] .

وقوله: اقرأ باسم ربك [العلق: 1] أي اسم ربك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية