شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 182

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

باب تأويل الحروف التي ادعى على القرآن بها الاستحالة وفساد النظم

من ذلك (الحروف المقطعة) .

قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة:

فكان بعضهم يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به منها.

وكان بعضهم يجعلها أقساما.

وكان (بعضهم) يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله تعالى، يجتمع بها في المفتتح الواحد صفات كثيرة، كقول ابن عباس: في كهيعص (1) [مريم: 1] : إن (الكاف) من كاف، و (الهاء) من هاد، و (الياء) من حكيم، و (العين) من عليم، و (الصاد) من صادق.

وقال الكلبي «1» هو: كتاب كاف، هاد، حكيم، عالم، صادق.

ولكل مذهب من هذه المذاهب وجه حسن، ونرجو ألا يكون ما أريد بالحروف خارجا منها، إن شاء الله.

فإن كانت أسماء للسور، فهي أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء وتفرق بينها. فإذا قال القائل: قرأت المص أو قرأت ص أو ن- دل بذاك على ما قرأ، كما تقول: لقيت محمدا وكلمت عبد الله، فهي تدل بالاسمين على

الصفحة السابقة الصفحة التالية