تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 250
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
واليمين: عهد، قال الله تعالى: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم [النحل: 91] .
والوصية: عهد، قال الله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم [يس: 60] .
والحفاظ: عهد،
قال صلى الله عليه وسلم: «إن حسن العهد من الإيمان» «1» .
والزمان: عهد، يقال: كان ذلك بعد فلان.
والعهد: الميثاق. ومنه قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام: قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين [البقرة: 124] أي: لا ينال ما وعدتك من الإمامة، الظالمين من ذريتك. والوعد من الله: ميثاق.
5-
الإل
الإل
هو: الله تعالى. قال مجاهد في قوله سبحانه: لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة [التوبة: 10] ويعني الله عز وجل. ومنه (جبر إل) في قراءة من قرأه بالتشديد.
ويقال للرحم: إل كما اشتق لها الرجم من الرحمن. وقال حسان «2» :
لعمرك إن إلك في قريش ... كإل السقب من رأل النعام
أي: رحمك فيهم، وقرباك منهم.
ومن ذهب بالإل في قوله تعالى: لا يرقبون في مؤمن إلا إلى الرحم، فهو وجه حسن. كما قال الشاعر «3» :
دعوا رحما فينا ولا يرقبونها ... وصدت بأيديها النساء عن الدم
يريد: أن المشركين لم يكونوا يرقبون في قراباتهم من المسلمين رحما، وقد قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [الشورى: 23] .