تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 252
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
القيام، لا يجوز لأحد أن يأتي فيه بشيء غير القرآن.
قال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: وقوموا لله قانتين [البقرة:
238] ، فنهينا عن الكلام وأمرنا بالسكوت «1» .
ويقال: إن قانتين في هذا الوضع: مطيعين.
والقنوت: الإقرار بالعبودية، كقوله: وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) [الروم: 26] ، أي مقرون بعبوديته.
والقنوت: الطاعة، كقوله: والقانتين والقانتات [الأحزاب: 35] ، أي: المطيعين والمطيعات.
وقوله: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله [النحل: 120] ، أي مطيعا لله.
ولا أرى أصل هذا الحرف إلا الطاعة، لأن جميع هذه الخلال: من الصلاة، والقيام فيها، والدعاء وغير ذلك- يكون عنها.
7-
الدين
الدين:
الجزاء. ومنه قوله تعالى: مالك يوم الدين (4) [الفاتحة: 4] أي يوم الجزاء والقصاص. ومنه يقال: دنته بما صنع. أي جزيته بما صنع. وكما تدين تدان.
والدين: الملك والسلطان. ومنه قول الشاعر «2» :
لئن حللت بخو في بني أسد ... في دين عمرو وحالت دوننا فدك
أي في سلطانه. ويقال من هذا: دنت القوم أدينهم، أي قهرتهم وأذللتهم، فدانوا أي ذلوا وخضعوا.
والدين لله إنما هو من هذا. ومنه قول القطامي «3» :