تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 270
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
والمثل: العبرة، كقوله تعالى: فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين (56) [الزخرف:
56] أي: عبرة لمن بعدهم. وقوله: وجعلناه مثلا لبني إسرائيل [الزخرف: 59] أي عبرة.
والمثل: الصورة والصفة، كقوله: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار [محمد:
15] أي صفة الجنة.
30-
الضرب
الضرب:
باليد، كقوله تعالى: فضرب الرقاب [محمد: 4] وقوله: واهجروهن في المضاجع واضربوهن [النساء: 34] .
والضرب: المسير، قال الله تعالى: إذا ضربتم في سبيل الله [النساء: 94] وقال تعالى: وآخرون يضربون في الأرض [المزمل: 20] .
والضرب: التبيين والوصف، قال الله تعالى: ضرب الله مثلا [النحل: 75] ، وقال: فلا تضربوا لله الأمثال [النحل: 74] ، أي لا تصفوه بصفات غيره ولا تشبهوه.
31-
الزوج
الزوج:
اثنان، وواحد، قال الله تعالى: وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى (45) [النجم: 45] فجعل كل واحد منهما زوجا.
وهو بمعنى: الصنف، قال: خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض [يس: 36] يعني: الأصناف. وقال: ثمانية أزواج من الضأن اثنين [الأنعام: 143] أي ثمانية أصناف.
وقال: أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم (7) [الشعراء: 7] أي من كل صنف حسن.
والزوج: القرين، قال الله تعالى: وخلق منها زوجها [النساء: 1] ، وقال: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم [الصافات: 22] أي قرناءهم.
وقال: وإذا النفوس زوجت (7) [التكوير: 7] أي قرنت نفوس الكفار بعضها ببعض.
ومنه قوله: وزوجناهم بحور عين [الدخان: 54] أي قرناهم.
#