تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 277
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
والأمر: القول، قال الله تعالى: إذ يتنازعون بينهم أمرهم [الكهف: 21] ، يعني قولهم.
والأمر: العذاب، قال الله تعالى: وقال الشيطان لما قضي الأمر [إبراهيم: 22] ، أي وجب العذاب. وقال تعالى: وغيض الماء وقضي الأمر [هود: 44] .
والأمر: القيامة، قال الله تعالى: أتى أمر الله فلا تستعجلوه [النحل: 1] وقال تعالى: وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله [الحديد: 14] أي القيامة أو الموت.
والأمر: الوحي، قال الله تعالى: يتنزل الأمر بينهن [الطلاق: 12] .
والأمر: الذنب، قال الله تعالى: فذاقت وبال أمرها [الطلاق: 9] ، أي جزاء ذنبها.
وهذا كله وإن اختلف فأصله واحد.
ويكنى عن كل شيء: بالأمر، لأن كل شيء يكون فإنما يكون بأمر الله، فسميت الأشياء: أمورا، لأن الأمر سببها، يقول الله تعالى: ألا إلى الله تصير الأمور [الشورى:
53] .
#