تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 16
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
ماذا أؤمل بعد آل محرق ... تركوا منازلهم وبعد إياد
أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ... ماء الفرات يجيء من أطواد
أرض تخيرها لطيب مقيظها ... كعب بن مامة وابن أم دؤاد
جرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد
فأرى النعيم وكل ما يلهى به ... يوما يصير إلى بلى ونفاد
وهذه الشعراء تبكي الديار، وتصف الآثار، وإنما تسمعهم يذكرون دمنا وأوتادا، وأثافي ورمادا، فكيف لم يعجبوا من تذكرهم أهل الديار بمثل هذه الآثار، وعجبوا من ذكر الله، سبحانه أحسن ما يذكر منها وأولاه بالصفة، وأبلغه في الموعظة؟.
#