تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 101
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
لما وضعت الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث، جدعت أنف الأخطل
يريد: أنه وسم الفرزدق وجدع أنف الأخطل بالهجاء، أي أبقى عليه عارا كالجدع والوسم.
وقال أيضا «1» :
رفع المطي بما وسمت مجاشعا ... والزنبري يعوم ذو الإجلال
يريد: أن هجاءه قد سارت به المطي، وغني به في البر والبحر. وقال «2» :
وأوقدت ناري بالحديد فأصبحت ... لها وهج يصلي به الله من يصلي
شبه شعره بالنار، وهجاءه بمواسم الحديد.
وقال الكميت بن زيد يذكر قصيدة له «3» :
تعلط أقواما بميسم بارق ... وتقطم أوباشا زنيما ومسندا
والعلاط: سمة في العنق.
وربما استعاروا للهجاء غير الوسم، كقول الهذلي «4» :