شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوابين

ابن قدامة المقدسي • التزكية والرقائق • ج1 ص72

دار ابن حزم

49 – [

توبة أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه

أخبرنا سعد الله بن نجا أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي ثنا محمد بن عمر الواقدي حدثني سعيد بن مسلم عن عبد الرحمن بن سابط وغيره قال:

كان أبو سفيان بن الحارث أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له تربا.

فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه عداوة لم يعاد أحد قط مثلها وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يهجو المسلمين ويهجونه ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام.

قال أبو سفيان: فقلت: من أصحب ومع من أكون؟ قد ضرب الإسلام بجرانه فجئت زوجتي وولدي فقلت: تهيئوا للخروج فقد أظل قدوم محمد قالوا: قد آن لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمدا وأنت موضع في عداوته وكنت أولى الناس بنصره.

فقلت لغلامي مذكور: عجل بأبعرة وفرس قال: ثم سرنا حتى نزلنا الأبواء وقد نزلت مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواء فتنكرت وخفت أن أقتل.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نذر دمي.

فخرجت على قدمي نحوا من ميل وأقبل الناس رسلا رسلا فتنحيت فرقا من أصحابه.

فلما طلع في موكبه تصديت له تلقاء وجهه فلما ملأ عينيه مني أعرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية