التوابين
ابن قدامة المقدسي • التزكية والرقائق • ج1 ص177
دار ابن حزم
ذكر خبر جماعة ممن أسلم
126 – [
توبة أبي إسماعيل النصراني وإسلامه
أنبأتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الأبري قالت: أنا جعفر بن أحمد السراج ثنا جعفر الخلدي ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن الفرج العابد قال:
كان بالموصل رجل نصراني يكنى أبا إسماعيل قال: فمر ذات ليلة برجل وهو يتهجد على سطحه وهو يقرأ: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} [آل عمران: 83] قال: فصرخ أبو إسماعيل صرخة غشي عليه فلم يزل على حاله تلك حتى أصبح.
فلما أصبح أسلم ثم أتى فتحا الموصلي فاستأذنه في صحبته فكان يصحبه ويخدمه.
قال: فبكى أبو إسماعيل حتى ذهبت إحدى عينيه وعشي من الأخرى فقلت له يوما حدثني ببعض أمر فتح قال: فبكى ثم قال: أخبرك عنه كان والله كهيئة الروحانيين معلق القلب بما هناك ليست له في الدنيا راحة.
قلت: علي ذاك.
قال: شهدت العيد معه ذات يوم ورجع بعد ما تفرق الناس ورجعت معه فنظر إلى الدخان يفور من نواحي المدينة ثم بكى ثم قال: قد قرب
#