تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص108
دار الكتب العلمية - بيروت
التقريب وقال الذهبي في الميزان ضعفه بن معين وقال أبو حاتم ليس بقوي وقال النسائي ليس به بأس انتهى
وذكره بن حبان في الثقات وحسن حديثه الإمام البخاري وصححه الترمذي فالظاهر أنه يصلح للاحتجاج وأما قول أبي حاتم ليس بقوي وتضعيف بن معين فهو مجمل
قوله (كان يخلل لحيته) وفي حديث أنس عند أبي داود أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وفي حديث بن عمر عند بن ماجه والدارقطني والبيهقي كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم يشبك لحيته بأصابعه من تحتها وحديث بن عمر هذا صححه بن السكن وضعفه غيره
قوله (هذا حديث صحيح) وقال الترمذي في علله الكبير قال محمد بن إسماعيل يعني البخاري أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان وهو حديث حسن انتهى
وقال الحافظ الزيلعي أمثل أحاديث تخليل اللحية حديث عثمان وقال الحافظ في بلوغ المرام أخرجه الترمذي وصححه بن خزيمة انتهى ورواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد انتهى والحديث رواه أيضا بن ماجه وبن حبان وبن خزيمة والدارقطني
قوله (وقال بهذا أكثر أهل العلم) أي قالوا بما يدل عليه أحاديث الباب من استحباب تخليل اللحية
(من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم رأوا تخليل اللحية) وقد روي عن بن عباس وبن عمر وأنس وعلي وسعيد بن جبير وأبي قلابة ومجاهد وبن سيرين والضحاك وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يخللون لحاهم ومن روي عنه أنه كان لا يخلل إبراهيم النخعي والحسن وبن الحنفية وأبو العالية وأبو جعفر الهاشمي والشعبي ومجاهد والقاسم وبن أبي ليلى ذكر ذلك عنهم بن أبي شيبة بأسانيده إليهم ذكره الشوكاني (وقال إسحاق إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه وإن تركه عامدا أعاده) أي أعاد الوضوء فعند إسحاق تخليل اللحية واجب في
#
