شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص146

دار الكتب العلمية - بيروت

الجوزجاني ساقط وقال أبو داود والدارقطني متروك وقال أبو زرعة ذاهب وقال محمد بن عبد الله الأنصاري كنا ننهى عن مجالسة سليمان بن أرقم فذكر منه أمرا عظيما انتهى

قوله (وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في المنديل بعد الوضوء) قال بن المنذر أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس وبشير بن أبي مسعود ورخص فيه الحسن وبن سيرين وعلقمة والأسود ومسروق والضحاك وكان مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي لا يرون به بأسا كذا في عمدة القارىء واحتج المرخصون بأحاديث الباب وبحديث أم هانئ عند الشيخين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به قال العيني هذا ظاهر في التنشيف بحديث قيس بن سعد رواه أبو داود

أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فوضعنا له ماء فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها فكأني أنظر إلى أثر الورس عليه

قلت في الاستدلال بهذين الحديثين على جواز التنشيف بعد الوضوء تأمل كما لا يخفى على المتأمل (ومن كرهه إنما كره من قبل أنه قيل إن الوضوء يوزن) أي من جهة أن ماء الوضوء يوزن فيكره إزالته بالتنشيف

وفيه أن الظاهر أن المراد ما استعمل في الوضوء يوزن لا الباقي على الأعضاء

وقيل لأن ماء الوضوء نور يوم القيامة

وفيه مثل ما في ما قبله

وقيل لأنه إزالة لأثر العبادة

وفيه أنه قد ثبت نفضه صلى الله عليه وسلم يديه بعد الغسل

قال بن دقيق العيد نفضه الماء بيده يدل على أن لا كراهة في التنشيف لأن كلا منهما إزالة

انتهى

وقيل لأن الماء يسبح ما دام على أعضاء الوضوء

وفيه ما قال القارىء من أن عدم تسبيح ماء الوضوء إذا نشف يحتاج إلى نقل صحيح

انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية