تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص157
دار الكتب العلمية - بيروت
القارىء (فاتقوا وسواس الماء) قال الطيبي أي وسواسه هل وصل الماء إلى أعضاء الوضوء أم لا وهل غسل مرتين أو مرة وهل هو طاهر أو نجس أو بلغ قلتين أو لا وقال بن الملك وتبعه بن حجر أي وسواس الولهان وضع الماء موضع ضميره مبالغة في كمال الوسواس في شأن الماء أو لشدة ملازمته له كذا في المرقاة
والحديث يدل على كراهية الإسراف في الماء للوضوء وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ النهر
قوله (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مغفل) أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه النسائي وبن ماجه ولفظه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه أبو داود وبن ماجه ولفظه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء
قوله (حديث أبي بن كعب حديث غريب) وأخرجه بن ماجه (لأنا لا نعلم أحدا أسنده) أي رواه مرفوعا (وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا) أي أهل الحديث قاله الطيبي كذا في المرقاة قلت الأمر كما قال الطيبي وقد تقدم في المقدمة تحقيق ذلك (وضعفه بن المبارك) قال الذهبي في الميزان وهاه أحمد وقال بن معين ليس بثقة وقال أيضا كذاب وقال البخاري تركه بن المبارك ووكيع وقال الدارقطني وغيره ضعيف وقال بن عدي هو ممن يكتب حديثه قال الذهبي انفرد بخبر إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان مات سنة 168 ثمان وستين ومائة وكان له جلالة بخراسان انتهى
3 - (باب الوضوء لكل صلاة)
[58] قوله (حدثنا محمد بن حميد الرازي) بن حيان الرازي حافظ ضعيف وكان بن
#
