تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
من الطهارة الطهارة من الحدث والخبث وأصلها النظافة والنزاهة من كل عيب حسي أو معنوي ومنه قوله تعالى إنهم أناس يتطهرون والطهارة لما كانت مفتاح الصلاة التي هي عماد الدين افتتح المؤلفون بها مؤلفاتهم
قوله
((باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور)
) بضم الطاء وفتحها
[1] قوله (حدثنا قتيبة) بضم القاف وفتح المثناة الفوقانية (بن سعيد) الثقفي مولاهم أبو رجاء البغلاني محدث خراسان ولد سنة 149 تسع وأربعين ومائة وسمع من مالك والليث وبن لهيعة وشريك وطبقتهم وعنه الجماعة سوى بن ماجه وكان ثقة عالما صاحب حديث ورحلات وكان غنيا متمولا قال بن معين ثقة وقال النسائي ثقة مأمون مات سنة 240 أربعين ومائتين عن إحدى وتسعين سنة
كذا في تذكرة الحفاظ (أبو عوانة) اسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز أحد الأعلام روى عن قتادة وبن المنكدر وخلق وعنه قتيبة ومسدد وخلائق ثقة ثبت مات سنة 176 ست وسبعين ومائة
فائدة قال النووي جرت عادة أهل الحديث بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد في الخط وينبغي للقارىء أن يلفظ بها انتهى
قلت فينبغي للقارىء أن يقرأ هذا السند هكذا قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال أخبرنا أبو عوانة بذكر لفظ قال قبل حدثنا قتيبة وقبل أخبرنا أبو عوانة
(عن سماك) بكسر السين المهملة وتخفيف الميم (بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي صدوق وروايته
عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن كذا في التقريب وقال في الخلاصة أحدالأعلام التابعين عن جابر بن سمرة والنعمان بن بشير ثم عن علقمة بن وائل ومصعب بن سعد وغيرهم وعنه الأعمش وشعبة وإسرائيل وزائدة وأبو عوانة وخلق قال بن المديني له نحو مائتي حديث وقال أحمد أصح حديثا من عبد الملك بن عمرو وثقه أبو حاتم وبن معين في رواية بن أبي خيثمة وبن أبي مريم وقال أبو طالب عن أحمد مضطرب الحديث
قلت عن عكرمة فقط مات سنة 123 ثلاث وعشرين ومائة انتهى اعلم أنه إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ح وهي حاء مهملة مفردة والمختار أنها مأخوذة من التحول لتحوله من إسناد إلى إسناد وأنه يقول القاريء إذا انتهى إليها ح ويستمر في قراءة ما بعدها وقيل إنها من حال الشيء يحول إذا حجز لكونها حالت بين الإسنادين وأنه لا
#
