شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص171

دار الكتب العلمية - بيروت

وأيضا صحح هذا الحديث الحاكم وغيره وذكر بن حبان عبيد الله هذا في الثقات فثبت أنه لم يكن عند هؤلاء الأئمة مستورا والعبرة لقول من عرف لا بقول من جهل

فإن قلت قال بن القطان في كتابه الوهم والإيهام إن في إسناده اختلافا فقوم يقولون عبيد الله بن عبد الله بن رافع وقوم يقولون عبد الله بن عبد الله بن رافع ومنهم من يقول عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع ومنهم من يقول عبد الله ومنهم من يقول عن عبد الرحمن بن رافع فيحصل فيه خمسة أقوال وكيف ما كان فهو لا يعرف له حال ولا عين كذا في تخريج الهداية للزيلعي

وقال الحافظ في التلخيص وأعله بن القطان بجهالة راويه عن أبي سعيد واختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه

قلت أما إعلاله بجهالة الراوي عن أبي سعيد فليس بشيء فإنه إن جهله بن القطان فقد عرفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما وأما إعلاله باختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه فهو أيضا ليس بشيء لأن اختلاف الرواة في السند أو المتن لا يوجب الضعف إلا بشرط استواء وجوه الاختلاف فمتى رجح أحد الأقوال قدم ولا يعل الصحيح بالمرجوح وههنا وجوه الاختلاف ليست بمستوية بل رواية الترمذي وغيره التي وقع فيها عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج راجحة وباقي الروايات مرجوحة فإن مدار تلك الروايات على محمد بن إسحاق وهو مضطرب فيها وتلك الروايات مذكورة في سنن الدارقطني فهذه الرواية الراجحة تقدم على تلك الروايات المرجوحة ولا تعل هذه بتلك

(وفي الباب عن بن عباس وعائشة) أما حديث بن عباس فأخرجه أحمد وبن خزيمة وبن حبان بلفظ إن الماء لا ينجسه شيء ورواه أصحاب السنن بلفظ إن الماء لا يجنب وفيه قصة

وقال الحازمي لا يعرف مجودا إلا من حديث سماك بن حرب عن عكرمة وسماك مختلف فيه وقد احتج به مسلم كذا في التلخيص

وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى والبزار وأبو علي بن السكن في صحاحه من حديث شريك بلفظ إن الماء لا ينجسه شيء ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة لكنه موقوف كذا في التلخيص

قلت وفي الباب أيضا عن جابر بلفظ إن الماء لا ينجسه شيء وفيه قصة أخرجه بن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية