تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص21
دار الكتب العلمية - بيروت
(عن إسرائيل هو بن) يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي قال أحمد ثبت وقال أبو حاتم صدوق من أتقن أصحاب إسحاق قال الحافظ في التقريب ثقة تكلم فيه بلا حجة (عن مصعب بن سعد) بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة من أوساط التابعين أرسل عن عكرمة بن أبي جهل مات سنة 301 ثلاث ومائة (عن بن عمر) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن ولد بعد المبعث بيسير واستصغر يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنةوهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة وكان من أشد الناس اتباعا للأثر مات سنة 37 ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها
كذا في التقريب
قوله (لا تقبل صلاة بغير طهور) بضم الطاء والمراد به ما هو أعم من الوضوء والغسل قال النووي قال جمهور أهل اللغة يقال الطهور والوضوء بضم أولهما إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر ويقال الطهور والوضوء بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به هكذا نقله بن الأنباري وجماعات من أهل اللغة وغيرهم عن أكثر أهل اللغة وذهب الخليل والأصمعي وأبو حاتم السجستاني وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما
انتهى
والمراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة رافعة لما في الذمة ولما كان الإتيان بشروطها مظنة الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا وأما القبول المنفي في مثل قوله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا لم تقبل له صلاة
فهو الحقيقي لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع ولهذا كان بعض السلف يقول لأن تقبل لي صلاة واحدة أحب إلي من جميع الدنيا قاله بن عمر قال لأن الله تعالى قال إنما يتقبل الله من المتقين كذا في فتح الباري
والحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة وأجمعت على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب ولا فرق بين الصلاة المفروضة والنافلة والحديث دليل على وجوب الطهارة لصلاة الجنازة أيضا لأنها صلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى على الجنازة وقال صلوا على صاحبكم وقال صلوا على النجاشي قال الإمام البخاري سماها صلاة وليس فيها ركوع ولا سجود ولا يتكلم فيها وفيها تكبير وتسليم وكان بن عمر لا يصلي عليها إلا طاهرا انتهى
قال الحافظ ونقل بن عبد البر الاتفاق على اشتراط الطهارة لها يعني لصلاة الجنازة إلا عن الشعبي قال ووافقه إبراهيم بن علية ونقل غيره أن بن جرير الطبري وافقهما على ذلك وهو مذهب شاذ
انتهى كلام الحافظ
#
