تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص194
دار الكتب العلمية - بيروت
هو نار إن أريد به أنه نار في الحال فهو خلاف الحس وإن أريد به أنه يصير نارا لم يمنع ذلك الوضوء به حال كونه ماء انتهى
2 - (باب التشديد في البول)
[70] قوله (عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاووس لقب ثقة فقيه فاضل من الثالثة روى عن أبي هريرة وعائشة وبن عباس وزيد بن ثابت وغيرهم قال طاووس أدركت خمسين من الصحابة وعنه مجاهد والزهري وخلق قال بن عباس إني لأظن طاووسا من أهل الجنة وقال عمرو بن دينار ما رأيت مثله وقال بن حبان حج أربعين حجة مات سنة ست ومائة
قوله (مر على قبرين) وفي رواية بن ماجه مر بقبرين جديدين (فقال إنهما يعذبان) أي إن صاحبي القبرين يعذبان
قال الحافظ في الفتح يحتمل أن يقال أعاد الضمير على غير مذكور لأن سياق الكلام يدل عليه وأن يقال أعاده على القبرين مجازا والمراد من فيهما قال وقد اختلف في المقبورين فقيل كانا كافرين وبه حزم أبو موسى المديني واحتج بما رواه من حديث جابر بسند فيه بن لهيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسمعهما يعذبان في البول والنميمة
قال أبو موسى هذا وإن كان ليس بقوي لكن معناه صحيح لأنهما لو كانا مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن تيبس الجريدتان معنى ولكنه لما رآهما يعذبان لم يستجز للطفه وعطفه حرمانهما من إحسانه فشفع لهما إلى المدة المذكورة
قال الحافظ الحديث الذي احتج به أبو موسى ضعيف كما اعترف به وقد رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم وليس فيه سبب التعذيب فهو من تخليط بن لهيعة وهو مطابق لحديث جابر الطويل الذي قدمنا أن مسلما أخرجه واحتمال كونهما كافرين فيه ظاهر
وأما حديث الباب فالظاهر من مجموع طرقه أنهما كانا مسلمين ففي رواية بن ماجه مر بقبرين جديدين فانتفى كونهما في الجاهلية
#
