شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص214

دار الكتب العلمية - بيروت

وروى البيهقي من طريق يزيد بن قسيط عن أبي هريرة أنه سمعه يقول ليس على المحتبي النائم ولا على القائم النائم وضوء حتى يضطجع قال الحافظ إسناده جيد ومن المؤيدات لهذا المذهب حديث أنس المذكور

قال الشوكاني والأحاديث المطلقة في النوم تحمل على المقيدة بالاضطجاع قال ومن المؤيدات لهذا الجمع ما رواه مسلم عن بن عباس بلفظ إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني وحديث إذا نام العبد في صلاته باهى الله به ملائكته أخرجه الدارقطني وبن شاهين من حديث أبي هريرة والبيهقي من حديث أنس وبن شاهين أيضا من حديث أبي سعيد وفي جميع طرقه مقال

وحديث من استحق النوم وجب عليه الوضوء عند البيهقي من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح قال البيهقي روي ذلك مرفوعا ولا يصح وقال الدارقطني وقفه أصح وقد فسر استحقاق النوم بوضع الجنب انتهى كلام الشوكاني

(وقال بعضهم إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء وبه يقول إسحاق) وعن إسحاق قول آخر وهو أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره

قال الحافظ في الفتح نقل بن المنذر وغيره عن بعض الصحابة والتابعين المصير إلى أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره وهو قول أبي عبيدة وإسحاق بن راهويه قال بن المنذر وبه أقول لعموم حديث صفوان بن عسال يعني الذي صححه بن خزيمة وغيره ففيه إلا من غائط أو بول أو نوم فسوى بينهما في الحكم والمراد بقليله وكثيره طول زمانه وقصره لا مباديه انتهى كلام الحافظ

قلت وأما قول إسحاق الذي ذكره الترمذي فمبني على أن النوم ليس بحدث بل هو مظنة الحدث

(وقال الشافعي من نام قاعدا فرأى رؤيا أو زالت مقعدته لوسن النوم فعليه الوضوء) الوسن أول النوم وقد وسن يوسن سنة فهو وسن ووسنان والهاء في السنة عوض من الواو المحذوفة قاله الجزري في النهاية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية