شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص224

دار الكتب العلمية - بيروت

الثالث أنه يخرج جوابا لسؤال السائل عن حكم الوضوء من لحومها والصلاة في مباركها فلا يفهم من ذلك سوى الوضوء المراد للصلاة

الرابع أنه لو أراد غسل اليد لما فرق بينه وبين لحم الغنم فإن غسل اليد منها مستحب ولهذا قال من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه وما ذكروه من زيادة الزهومة فأمر يسير لا يقتضي التفريق والله أعلم

ثم لا بد من دليل نصرف به اللفظ عن ظاهره ويجب أن يكون الدليل له من القوة بقدر قوة الظواهر المتروكة وأقوى منها وليس لهم دليل انتهى كلام بن قدامة

تنبيه قال صاحب بذل المجهود أخرج بن ماجه عن أسيد بن حضير وعبد الله بن عمر ويرفعانه توضؤا من ألبان الإبل وهذا محمول عند جميع الأمة على شربها بأن يستحب له أن يمضمض ويزيل الدسومة عن فمه كذلك يستحب له إذا أكل لحم الجزور أن يغسل يده وفمه وينفي الدسومة والزهومة انتهى كلامه

قلت قوله هذا محمول عند جميع الأمة على شربها بأن يستحب له إلخ مبني على غفلته عن مذاهب الأمة

قال بن قدامة وفي شرب لبن الإبل روايتان إحداهما ينقض الوضوء لما روى أسيد بن حضير

الثانية لا وضوء فيه لأن الحديث إنما ورد في اللحم وقولهم فيه حديثان صحيحان يدل على أن لا صحيح فيه سواهما والحكم ها هنا غير معقول فيجب الاقتصار على مورد النص انتهى كلام بن قدامة

على أن استجاب المضمضة من شرب لبن الإبل ليس لحديث أسيد وعبد الله بن عمرو بل لحديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فمضمض وقال إن له دسما

قال الحافظ في الفتح فيه بيان لعلة المضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شيء دسم ويستنبط منه استحباب غسل اليدين للتنظيف انتهى

وأما حديث أسيد بن حضير وحديث عبد الله بن عمرو فضعيفان لا يصلحا للاحتجاج قال صاحب الشرح الكبير المسمى بالشافي شرح المقنع

حديث أسيد بن حضير في طريقه الحجاج بن أرطاة قال الإمام أحمد والدارقطني لا يحتج به وحديث عبد الله بن عمرو رواه بن ماجه من رواية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية