شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص242

دار الكتب العلمية - بيروت

(عن معدان بن أبي طلحة) ويقال بن طلحة اليعمري شامي ثقة قاله الحافظ

قوله (قاء فتوضأ) قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي الفاء تدل على أن الوضوء كان مرتبا على القيء وبسببه وهو المطلوب فتكون هي للسببية فيندفع به ما أجاب به القائلون بعدم النقض من أنه لا دلالة في الحديث على أن القيء ناقض للوضوء لجواز أن يكون الوضوء بعد القيء على وجه الاستحباب أو على وجه الاتفاق انتهى

قلت قوله قاء فتوضأ ليس نصا صريحا في أن القيء ناقض للوضوء لاحتمال أن تكون الفاء للتعقيب من دون أن تكون للسببية قال الطحاوي في شرح الآثار وليس في هذين الحديثين يعني في حديث أبي الدرداء وثوبان بلفظ قاء فأفطر دلالة على أن القيء كان مفطرا له إنما فيه قاء فأفطر بعد ذلك انتهى

(فلقيت ثوبان) قائله معدان بن أبي طلحة (فذكرت ذلك له) أي فذكرت لثوبان أن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ (فقال) أي ثوبان (صدق) أي أبو الدرداء (أنا صببت له) صلى الله عليه وسلم (وضوأه) بفتح الواو أي ماء وضوئه

قوله (وقال إسحاق بن منصور معدان بن طلحة) بحذف لفظ أبي (وبن أبي طلحة أصح) بزيادة لفظ أبي كما في رواية أبي عبيدة

قوله (وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين الوضوء من القيء والرعاف وهو قول سفيان الثورى وبن المبارك وأحمد وإسحاق) وهو قول الزهري وعلقمة والأسود وعامر الشعبي وعروة بن الزبير والنخعي وقتادة والحكم بن عيينة وحماد والثوري والحسن بن صالح بن حيي وعبيد الله بن الحسين والأوزاعي كذا ذكره بن عبد البر

واستدل لهم بحديث الباب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية