شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص264

دار الكتب العلمية - بيروت

69 - (باب المسح على الخفين)

قال الحافظ في الفتح نقل بن المنذر عن بن المبارك قال ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روي عنه منهم إنكاره فقد روي عنه إثباته وقال بن عبد البر لا أعلم روي عن أحد من فقهاء السلف إنكاره إلا عن مالك مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته وقال بن المنذر اختلف العلماء أيهما أفضل المسح على الخفين أو نزعهما وغسل القدمين قال والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض قال وإحياء ما طعن فيه المخالفون أفضل من تركه انتهى

[93] قوله (عن إبراهيم) هو النخعي (عن همام بن الحارث) النخعي الكوفي روى عن عمر وعمار وغيرهما وعنه إبراهيم النخعي وغيره وثقه بن معين مات سنة 56 خمس وستين كذا في الخلاصة قلت هو من حال الكتب الستة (بال جرير بن عبد الله) البجلي الصحابي الشهير في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها وفيه عنه قال ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم (أتفعل هذا) أي أتمسح على الخفين (قال وما يمنعني) أي أي شيء يمنعني عن المسح (قال وكان يعجبهم حديث) جرير في رواية البخاري قال إبراهيم فكان يعجبهم وفي رواية لمسلم فكان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم (لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة) معناه أن الله تعالى قال في سورة المائدة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم فلو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في مسح الخف منسوخا بآية المائدة فلما كان إسلامه متأخرا علمنا أن حديثه يعمل به وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف فتكون السنة مخصصة للآية قاله النووي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية