تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص308
دار الكتب العلمية - بيروت
قال به جماعة من الصحابة فسمى بعضهم قال ومن التابعين الأعمش وتبعه عياض لكن لم يقل به أحد بعد الصحابة غيره وهو معترض أيضا فقد ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو في سنن أبي داود بإسناد صحيح وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بإسناد صحيح وقال الشافعي في اختلاف الحديث حديث الماء من الماء ثابت لكنه منسوخ إلى أن قال فخالفنا بعض أهل ناحيتنا يعني من الحجازيين فقالوا لا يجب الغسل حتى ينزل اه فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم لكن الجمهور على إيجاب الغسل وهو الصواب انتهى كلام الحافظ
قلت لا شك في أن مذهب الجمهور هو الحق والصواب
وأما حديث الماء من الماء وما في معناه فهو منسوخ ويأتي بيان النسخ في الباب الآتي
0 - (باب ما جاء أن الماء من الماء)
مقصود الترمذي من عقد هذا الباب أن حديث الماء من الماء منسوخ وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر رداءه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل فقال عتبان أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الماء من الماء والمراد بالماء الأول ماء الغسل وبالثاني المني وفيه جناس تام
[110] قوله (ثنا يونس بن يزيد) بن أبي النجاد الأيلي أبو يزيد مولى آل أبي سفيان ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ
قاله الحافظ في التقريب وقال في مقدمة فتح الباري قال بن أبي حاتم عن عباس الدوري قال بن معين أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر ويونس وشعيب وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح نحن لا نقدم على يونس في
#
