شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص310

دار الكتب العلمية - بيروت

[112] قوله (عن أبي الجحاف) بفتح الجيم وتثقيل المهملة وآخره فاء اسمه داود بن أبي عوف مشهور بكنيته صدوق شيعي ربما أخطأ كذا في التقريب وقال في الخلاصة روى عن أبي حازم وعكرمة وعنه شريك والسفيانان وثقه أحمد وبن معين وقال النسائي ليس به بأس قال بن عدي لا يحتج به انتهى وقال في التهذيب قال بن معين يخطىء

قوله (إنما الماء من الماء في الاحتلام) يعني أن حديث الماء بالماء محمول على صورة مخصوصة وهي ما يقع في المنام من رواية الجماع وهو تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض قال التوربشتي قول بن عباس إنما الماء من الماء إلخ قاله من طريق التأويل والاحتمال ولو انتهى إليه الحديث بطوله لم يكن يأوله هذا التأويل انتهى

قلت أراد التوربشتي بالحديث بطوله حديث أبي سعيد الذي رواه مسلم وقد نقلناه من صحيحه في أول هذا الباب وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي يمكن أن يقال إن قول بن عباس هذا ليس تأويلا للحديث وإخراجا له بهذا التأويل من كونه منسوخا بل غرضه بيان حكم المسألة بعد العلم بكونه منسوخا وحاصله أن عمومه منسوخ فبقي الحكم في الاحتلام انتهى

قوله (سمعت الجارود) أي الجارود بن معاذ السلمي الترمذي ثقة رمي بالإرجاء روى عن جرير وبن عيينة والوليد بن مسلم وعنه الترمذي والنسائي ووثقه توفي سنة 442 أربع وأربعين ومائتين (لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك) هو بن عبد الله الكوفي صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولي الكوفة قال الحافظ في التلخيص إسناده لين لأنه من رواية شريك عن أبي الجحاف انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية