شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص326

دار الكتب العلمية - بيروت

89 - (باب ما جاء في المرأة ترى في المنام)

مثل ما يرى الرجل [122] قوله (جاءت أم سليم ابنة ملحان) بكسر الميم وسكون اللام والحاء المهملة هي أم أنس بن مالك وفي اسمها خلاف تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسا ثم قتل عنها مشركا فأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم وقالت إني أتزوجك ولا آخذ منك صداقا لإسلامك فتزوجها أبو سلمة روى عنها خلق كثير (إن الله لا يستحيي من الحق) قدمت هذا القول تمهيدا لعذرها في ذكر ما يستحيي منه والمراد بالحياء هنا معناه اللغوي إذ الحياء الشرعي خير كله والحياء لغة تغير وانكسار وهو مستحيل في حق الله تعالى فيحمل هنا على أن المراد أن لا يأمر بالحياء في الحق أولا يمنع من ذكر الحق وقد يقال إنما يحتاج إلى التأويل في الإثبات ولا يشترط في النفي أن يكون ممكنا لكن لما كان المفهوم يقتضي أنه يستحيي من غير الحق عاد إلى جانب الإثبات فاحتيج إلى تأويله قاله بن دقيق العيد كذا في الفتح (فهل على المرأة تعني غسلا إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل) وفي رواية أحمد من حديث أم سليم أنها قالت يا رسول الله إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل (قال نعم إذا هي رأت الماء) أي المني بعد الاستيقاظ (فلتغتسل) فيه دليل على وجوب الغسل على المرأة بالإنزال وكأن أم سليم لم تسمع حديث الماء من الماء أو سمعته وقام عندها ما يوهم خروج المرأة عن ذلك وهو ندور بروز الماء منها وقد روى أحمد من حديث أم سليم هذه القصة أن أم سلمة قالت يا رسول الله وهل للمرأة ماء فقال هن شقائق الرجال وروى من حديث خولة بنت حكيم في نحو هذه القصة ليس عليها غسل حتى تنزل كما ينزل الرجل (فضحت النساء يا أم سليم) إذ حكيت عنهن ما يدل على كثرة شهوتهن قاله في مجمع البحار وقال الحافظ هذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية