شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص37

دار الكتب العلمية - بيروت

تفصيل

انتهى كلام الحافظ

قلت القول الراجح المنصور هوما ذهب إليه الجمهور (قال اللهم إني أعوذ بك) أي ألوذ والتجيء قال بن الأثير عذت به عوذا ومعاذا أي لجأت إليه والمعاذ المصدر والمكان الزمان (قال شعبة وقد قال) أي عبد العزيز (مرة أخرى أعوذ بالله) أي مكان اللهم إني أعوذ بك يعني قال عبد العزيز مرة اللهم إني أعوذ بك وقال مرة أخرى أعوذ بالله قال العيني في عمدة القارىء وقد وقع في رواية وهب فليتعوذ بالله وهو يشمل كل ما يأتي به من أنواع الاستعاذة من قوله أعوذ بك أستعيذ بك أعوذ بالله أستعيذ بالله اللهم إني أعوذ بك ونحو ذلك من أشباه ذلك انتهى قلت والأولى أن يختار من أنواع الاستعاذة ما جاء في الحديث وقد ثبت زيادة بسم الله مع التعوذ فروى العمري حديث الباب بلفظ إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال الحافظ في الفتح إسناده على شرط مسلم (من الخبث والخبيث أو الخبث والخبائث) قال الحافظ في فتح الباري وقع في رواية الترمذي وغيره أعوذ بالله من الخبث والخبيث أو الخبث والخبائث هكذا على الشك الأول بالإسكان مع الإفراد والثاني بالتحريك مع الجمع أي من الشيء المكروه ومن الشيء المذموم أو من ذكران الشياطين وإناثهم انتهى كلام الحافظ

قلت وجاء في رواية صحيح البخاري وعامة الروايات اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث من غير شك قال الحافظ تحت هذه الرواية الخبث بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي إنه لا يجوز غيره وتعقب بأنه يجوز إسكان الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه ككتب وكتب قال النووي وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشبه بالمصدر

والخبث جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة يريد ذكر أن الشياطين وإناثهم قاله الخطابي وبن حبان وغيرهما

ووقع في نسخة بن عساكر قال أبو عبد الله أي البخاري ويقال الخبث أي بإسكان الموحدة فإن كانت مخففة عن المحركة فقد تقدم توجيهه وإن كانت بمعنى المفرد فمعناه كما قال بن الأعرابي المكروه قال فإن كان من الكلام فهو الشتم وإن كان من الملل فهو الكفر

وإن كان من الطعام فهو الحرام وإن كان من الشراب فهو الضار وعلى هذا فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب ولهذا وقع في رواية الترمذي وغيره إلى آخر ما نقلت عباراته آنفا

قوله (وفي الباب عن علي وزيد بن أرقم وجابر وبن مسعود) أما حديث علي فأخرجه الترمذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية