تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص357
دار الكتب العلمية - بيروت
بنصف دينار) كذا في هذه الرواية وروي بألفاظ مختلفة كما ستقف
والحديث في سنده شريك بن عبد الله النخعي الكوفي صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وفيه خصيف وقد عرفت حاله
[137] قوله (نا الفضل بن موسى) السيناني أبو عبد الله المروزي ثقة ثبت وربما أغرب (عن أبي حمزة السكري) سمي بذلك لحلاوة كلامه كذا في الخلاصة وقال القاموس بالضم السين وتشديد الكاف معرب شكر انتهى فعلى هذا يكون السكري بضم السين وتشديد الكاف وكذا ضبط في نسخة قلمية بالقلم وضبط في النسخة الأحمدية المطبوعة بفتح السين والكاف الخفيفة
قال الحافظ في التقريب ثقة فاضل من السابعة (عن عبد الكريم) بن مالك الجزري يكنى بأبي سعيد مولى بني أمية وهو الخضري نسبة إلى قرية من اليمامة
ثقة متقن من السادسة
قوله (إذا كان دما أحمر فدينار وإن كان دما أصفر فنصف دينار) قال المنذري هذا الحديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه فروي مرفوعا وموقوفا ومرسلا ومعضلا
وقال عبد الرحمن بن مهدي قيل لشعبة إنك كنت ترفعه قال إني كنت مجنونا فصححت وأما الاضطراب في متنه فروي بدينار أو نصف دينار على الشك وروي يتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار وروي إذا كان دما أحمر فدينار وإن كان دما أصفر فنصف دينار وروي إن كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار وإن كان صفرة فنصف دينار انتهى كلام المنذري وقال الحافظ في التلخيص والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير انتهى قلت لا شك في أن إسناد هذا الحديث ومتنه اختلافا كثيرا لكن مجرد الاختلاف قليلا كان أو كثيرا لا يورث الاضطراب القادح في صحة الحديث بل يشترط له استواء وجوه الاختلاف فمتى رجحت رواية من الروايات المختلفة من حيث الصحة قدمت ولا تعل الرواية الراجحة بالمرجوحة وههنا رواية عبد الحميد عن مقسم عن بن عباس بلفظ فليتصدق بدينار أو بنصف دينار صحيحة راجحة
فكل رواتها مخرج لهم في الصحيح إلا مقسما الراوي عن بن عباس فانفرد به البخاري لكن ما أخرج له إلا حديثا واحدا وقد صحح هذه الرواية الحاكم وبن دقيق العيد وقال ما أحسن حديث عبد الحميد عن مقسم عن بن عباس فقيل تذهب إليه فقال
#
