تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص368
دار الكتب العلمية - بيروت
106 - (باب ما جاء إذا أراد أن يعود توضأ)
[141] قوله (عن عاصم الأحول) هو عاصم بن سليمان التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري وثقه بن معين وأبو زرعة وغيرهما (عن أبي المتوكل) الناجي اسمه علي بن داود مشهور بكنيته ثقة من الثالثة مات سنة 701 ثمان ومائة وقيل قبل ذلك
قوله (فليتوضأ بينهما) أي بين الإتيانين (وضوءا) أي كوضوء الصلاة وحمله بعض أهل العلم على الوضوء اللغوي وقال المراد به غسل الفرج ورد عليه بن خزيمة بما رواه في هذا الحديث فقال فليتوضأ وضوءه للصلاة
واختلف العلماء في الوضوء بينهما فقال أبو يوسف لا يستحب وقال الجمهور يستحب وقال بن حبيب المالكي وأهل الظاهر يجب
واحتجوا بحديث الباب
وقال الجمهور إن الأمر بالوضوء في هذا الحديث للاستحباب لا للوجوب
واستدلوا على ذلك بما رواه الطحاوي عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ واستدل بن خزيمة على أن الأمر فيه بالوضوء للندب بما رواه في هذا الحديث فقال فإنه أنشط للعود فدل على أن الأمر للإرشاد أو للندب وحديث الباب حجة على أبي يوسف
قوله (وفي الباب عن عمر) وفي الباب عن بن عمر أيضا قال في النيل تحت حديث أبي سعيد المذكور في الباب ما لفظه ويقال إن الشافعي قال لا يثبت مثله قال البيهقي ولعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد ووقف على إسناد غيره فقد روي عن عمرو بن عمر بإسنادين ضعيفين انتهى ما في النيل
قلت لم أقف على من أخرج حديثهما
#
