تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص389
دار الكتب العلمية - بيروت
صيام إلا أني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت
قال فذهب الشيخ فأخذ يبول في المسجد فمر عليه الناس فأقاموه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه عسى أن يكون من أهل الجنة فصبوا على بوله الماء
فبين أن البائل في المسجد هو السائل عن الساعة المشهود له بالجنة انتهى كلام بن العربي
قلت في إسناده المعلى المالكي قال الدارقطني بعد روايته المعلى مجهول
وقال الحافظ في الفتح حكى أبو بكر التاريخي عن عبد الله بن نافع المزني أنه الأقرع بن حابس التميمي
قال وأخرج أبو موسى المديني في الصحابة من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار قال اطلع ذو الخويصرة اليماني وكان رجلا جافيا
وهو مرسل وفي إسناده أيضا مبهم بين محمد بن إسحاق وبين محمد بن عمرو بن عطاء وهو عنده من طريق الأصم عن أبي زرعة الدمشقي عن أحمد بن خالد الذهبي عنه وهو في جمع مسندا بن إسحاق لأبي زرعة الدمشقي من طريق الشاميين عنه بهذا السند
لكن قال في أوله اطلع ذو الخويصرة التميمي وكان جافيا والتميمي هو حرقوس بن زهير الذي صار بعد ذلك من رؤوس الخوارج وقد فرق بعضهم بينه وبين اليماني لكن له أصل أصيل قال ونقل عن أبي الحسن بن فارس أنه عيينة بن حصن والعلم عند الله تعالى انتهى كلام الحافظ
قوله (لقد تحجرت واسعا) بصيغة الخطاب من باب تفعل أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون غيرك
وأصل الحجر المنع ومنه الحجر على السفيه (فأسرع إليه الناس) وفي رواية للبخاري فزجره الناس
ولمسلم فقال الصحابة مه مه وله في رواية أخرى فصاح الناس به (أهريقوا عليه) أي صبوا عليه قال الطيبي أمر من أهراق يهريق بسكون الهاء إهراقا نحوا سطاعا
وأصله أراق فأبدلت الهمزة هاء ثم جعل عوضا عن ذهاب حركة العين فصارت كأنها من نفس الكلمة ثم أدخل عليه الهمزة أي صبوا (سجلا) بفتح السين المهملة وسكون الجيم الدلو الملآى ماء (أودلوا) شك من الراوي
قال أبو بكر بن العربي في العارضة السجل الدلو والدلو مؤنثة والسجل مذكر فإن لم يكن فيها ماء فليست بسجل كما أن القدح لا يقال له كأس إلا إذا كان فيه ماء يقال له دلو سجيلة أي ضخمة وكذلك الذنوب الدلو الملأى ماء مثله ولكنها مؤنثة والغرب الدلو العظيمة بإسكان الراء فإن فتحتها فهو الماء السائل من البئر والحوض وغير ذلك أيضا انتهى
#
