شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص43

دار الكتب العلمية - بيروت

أخرجه الخمسة إلا النسائي وصححه الحاكم وأبو حاتم قال في البدر المنير ورواه الدارمي وصححه بن خزيمة وبن حبان انتهى

(ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة) قال النووي في شرح المهذب وهو حديث حسن صحيح وجاء في الذي يقال عقب الخروج من الخلاء أحاديث كثيرة ليس فيها شيء ثابت إلا حديث عائشة المذكور قال وهذا مراد الترمذي بقوله ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة كذا في قوت المغتذي وقال العيني في شرح البخاري بعد ذكر حديث عائشة المذكور أخرجه بن حبان وبن خزيمة وبن الجارود والحاكم في صحيحهم وقال أبو حاتم الرازي هو أصح شيء في هذا الباب

فإن قلت لما أخرجه الترمذي وأبو علي الطرطوسي قالا هذا حديث غريب حسن لا يعرف إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة

قلت قوله غريب مردود بما ذكرنا من تصحيحه ويمكن أن تكون الغرابة بالنسبة إلى الراوي لا إلى الحديث إذ الغرابة والحسن في المتن لا يجتمعان فإن قلت غرابة السند بتفرد إسرائيل وغرابة المتن لكونه لا يعرف غيره قلت إسرائيل متفق على إخراج حديثه عند الشيخين والثقة إذا انفرد بحديث ولم يتابع عليه لا ينقص عن درجة الحسن وإن لم يرتق إلى درجة الصحة وقولهما لا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة ليس كذلك فإن فيه أحاديث وإن كانت ضعيفة منها حديث أنس رضي الله عنه رواه بن ماجه قال كان صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال الحمدلله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

ومنها حديث أبي ذر مثله أخرجه النسائي

ومنها حديث بن عباس أخرجه الدارقطني مرفوعا الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني

ومنها حديث سهل بن خيثمة نحوه وذكره بن الجوزي في العلل

ومنها حديث بن عمر رضي الله عنه مرفوعا أخرجه الدارقطني الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى علي قوته وأذهب عني أذاه

انتهى كلام العيني

قلت المراد بقول الترمذي غريب من جهة السند فإنه قال لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل ولا منافاة بين أن يكون الحديث غريبا من جهة السند وبين أن يكون حسنا أو صحيحا كما تقرر في مقره فقول العلامة العيني قوله غريب مردود بما ذكرنا من تصحيحه مردود عليه

وأما قول الترمذي لا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة فقد عرفت ما هو المراد منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية