شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص418

دار الكتب العلمية - بيروت

بن وهب) الجهني الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل

قوله (فأراد أن يقيم) وفي رواية البخاري فأراد المؤذن أن يؤذن ورواه أبو عوانة بلفظ

فأراد بلال أن يؤذن وفيه ثم أمره فأذن وأقام قال الحافظ في الفتح ويجمع بينهما بأن إقامته كانت لا تتخلف عن الأذان لمحافظته صلى الله عليه وسلم على الصلاة في أول الوقت فرواية فأراد بلال أن يقيم أي أن يؤذن ثم يقيم ورواية فأراد أن يؤذن أي ثم يقيم انتهى (حتى رأينا فيء التلول) أي قال له أبرد فأبرد حتى أن رأينا

والفيء بفتح الفاء وسكون الياء بعدها همزة هو ما بعد الزوال من الظل والتلول جمع التل بفتح المثناة وتشديد اللام كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك وهي في الغالب منبطحة غير شاخصة فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر وقد اختلف العلماء في غاية الإبراد فقيل حتى يصير الظل ذراعا بعد ظل الزوال وقيل ربع قامة وقيل ثلثها وقيل نصفها وقيل غير ذلك ونزلها المازري على اختلاف الأوقات والجاري على القواعد أنه يختلف باختلاف الأحوال لكن يشترط أن لا يمتد إلى آخر الوقت كذا في فتح الباري قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود

(باب ما جاء في تعجيل العصر)

[159] قوله (والشمس في حجرتها) الواو للحال والمراد بالشمس ضوءها والحجرة بضم المهملة وسكون الجيم البيت أي والشمس باقية في داخل بيت عائشة (لم يظهر الفيء من حجرتها) أي لم يرتفع الفيء أي ضوء الشمس من داخل بيتها على الجدار الشرقي قال الخطابي معنى الظهور ها هنا الصعود والعلو يقال ظهرت على الشيء إذا علوته ومنه قوله تعالى ومعارج عليها يظهرون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية