تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص51
دار الكتب العلمية - بيروت
وخلق وعنه الأئمة الستة وخلق قال محمد بن يحيى حجة مات سنة 252 اثنتين وخمسين ومائتين كذا في الخلاصة (قالا نا وهب بن جرير) بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصرى ثقة عن أبيه وبن عون وشعبة وخلق وعنه أحمد وإسحاق وبن معين ووثقه مات سنة 602 ست ومائتين (نا أبي) جرير بن حازم ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه مات سنة 071 سبعين ومائة بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه كذا في التقريب (عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني نزيل العراق إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر مات سنة 150 خمسين ومائة ويقال بعدها كذا في التقريب وقال في القول المسدد وأما حمله أي بن الجوزي على محمد بن إسحاق فلا طائل فيه فإن الأئمة قبلوا حديثه وأكثر ما عيب فيه التدليس والرواية عن المجهولين وأما هو في نفسه فصدوق وهو حجة في المغازي عند الجمهور انتهى
قلت الأمر كما قال الحافظ فالحق أن محمد بن إسحاق في نفسه صدوق صالح للاحتجاج وقد اعترف به العيني وبن الهمام من الأئمة الحنفية قال العيني في عمدة القارىء شرح البخاري بن إسحاق من الثقات الكبار عند الجمهور
انتهى وقال بن الهمام في فتح القدير أما بن إسحاق فثقة ثقة لا شبهة عندنا في ذلك ولا عند محققي المحدثين انتهى
تنبيه قال صاحب العرف الشذي اختلف أهل الجرح والتعديل في بن إسحاق ما لم يختلف في غيره حتى إنه قال مالك بن أنس إن قمت بين الحجر الأسود وباب الكعبة لحلفت أنه دجال كذاب وقال البخاري إنه إمام الحديث وقال بن الهمام إنه ثقة ثلاث مرات وقال حافظ الدنيا إنه ثقة وفي حفظه شيء وأما البيهقي فيتكلم فيه في كتابه الأسماء والصفات واعتمده في كتاب القراءة خلف الإمام فالعجب وعندي أنه من رواة الحسان كما في الميزان ويمكن أن يكون في حفظه شيء انتهى كلامه بلفظه
قلت جروح من جرح في بن إسحاق كلها مدفوعة والحق أنه ثقة قابل للاحتجاج قال الفاضل اللكنوي في إمام الكلام محمد بن إسحاق وإن كان متكلما فيه من جانب كثير من الأئمة لكن جروحهم لها محامل صحيحة وقد عارضها تعديل جمع من ثقات الأمة ولذا صرح جمع من النقاد بأن حديثه لا ينحط عن درجة الحسن بل صححه بعض أهل الإسناد وقال في السعاية
والحق في بن إسحاق هو التوثيق
انتهى
وقال بن الهمام في فتح القدير (وهو أي توثيق ابن إسحاق) هو الحق الأبلج وما نقل عن
#
