تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص62
دار الكتب العلمية - بيروت
المنذري في تلخيص السنن بعد نقل كلام الترمذي هذا
وذكر أبو نعيم الأصفهاني أن الأعمش رأى أنس بن مالك وبن أبي أوفى وسمع منهما
والذي قاله الترمذي هو المشهور
انتهى
(والأعمش اسمه سليمان بن مهران) بكسر الميم وكنيته أبو محمد
ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس
وهو من صغار التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة رضي الله عنهم
ولد سنة 61 إحدى وستين ومات سنة 148 ثمان وأربعين ومائة (الكاهلي وهو مولى لهم) أي نسبة الأعمش إلى قبيلة كاهل من جهة أنه مولى لهم لا من جهة أنه هو منهم صلبية قال بن الصلاح في مقدمته النوع الرابع والستون معرفة الموالي من الرواة والعلماء وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة كما إذا قيل فلان القرشي أنه منهم صلبية فإذا بيان من قيل فيه قرشي من أجل كونه مولى لهم مهم انتهى
فائدة اعلم أن من الموالي من يقال له مولى فلان أو لبني فلان والمراد به مولى العتاقة وهذا هو الأغلب في ذلك ومنهم من أطلق عليه لفظ المولى والمراد به ولاء الإسلام ومنهم أبو عبد الله البخاري فهو محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم نسب إلى ولاء الجعفيين لأن جده وأظنه الذي يقال له الأحنف أسلم وكان مجوسيا على يد اليمان بن أخنس الجعفي وكذلك الحسن بن عيسى الماسرجسي مولى عبد الله بن المبارك إنما ولاؤه له من حيث كونه أسلم وكان نصرانيا على يديه ومنهم من هو مولى بولاء الحلف والموالاة كما لك بن أنس الإمام ونفره هم أصبحيون صلبية ويقال له التيمي لأن نفره أصبح موال لتيم قريش بالحلف وقيل لأن جده مالك بن أبي عامر كان عسيفا على طلحة بن عبيد الله التيمي أي أجيرا وطلحة يختلف بالتجارة فقيل هو مولى التيميين لكونه مع طلحة بن عبيد الله التيمي وهذا قسم رابع كما قيل في مقسم إنه مولى بن عباس للزومه إياه كذا في مقدمة بن الصلاح
فائدة أخرى قال بن الصلاح في مقدمته روينا عن الزهري قال قدمت على عبد الملك بن مروان فقال من أين قدمت يا زهري قلت من مكة قال فمن خلفت بها يسود أهلها قلت عطاء بن أبي رباح قال فمن العرب أم من الموالي قال قلت من الموالي قال وبم سادهم قلت بالديانة والرواية قال إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا قال فمن يسود أهل اليمن
#
