تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص77
دار الكتب العلمية - بيروت
قتادة) بن دعامة السدوسي البصري
ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة قال بن المسيب ما أتانا عراقي أحفظ من قتادة وقال بن سيرين قتادة أحفظ الناس وقال بن مهدي قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد توفي سنة 117 سبع عشرة ومائة وقد احتج به أرباب الصحاح كذا في التقريب والخلاصة قلت لكنه مدلس (عن معاذة) بنت عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية العابدة قال بن معين ثقة حجة روت عن علي وعائشة وعنها أبو قلابة ويزيد الرشك وأيوب وطائفة قال الذهبي بلغني أنها كانت تحيي الليل وتقول عجبت لعين تنام وقد علمت طول الرقاد في القبور قال بن الجوزي توفيت سنة 38 ثلاث وثمانون
قوله (قالت) أي للنساء (أن يستطيبوا) أي أن يستنجوا والاستطابة الاستنجاء (فإني أستحييهم) أي من بيان هذا الأمر (كان يفعله) أي الاستنجاء بالماء
قوله (وفي الباب عن جرير بن عبد الله البجلي وأنس وأبي هريرة) أما حديث جرير بن عبد الله فأخرجه بن خزيمة في صحيحه من حديث إبراهيم بن جرير عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الغيضة فقضى حاجته فأتاه جرير بإداوة من ماء فاستنجى منها ومسح يده بالتراب قال الحافظ في التقريب إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي صدوق إلا إنه لم يسمع من أبيه وقد روى عنه بالعنعنة وجاءت رواية بصريح التحديث لكن الذنب لغيره وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود والترمذي وبن ماجه مرفوعا قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية وسنده ضعيف وفي الباب أحاديث صحيحة أخرى ومن هنا ظهر أن قول من قال من الأئمة إنه لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث ليس بصحيح
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي
قوله (وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء وإن كان الاستنجاء
#
