شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1

المباركفوري • الحديث • ج1 ص79

دار الكتب العلمية - بيروت

(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل ثقة مكثر من الثالثة كذا في التقريب (عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي صحابي مشهور أسلم قبل الحديبية وولي إمرة البصرة ثم الكوفة كذا في التقريب

قوله (فأبعد في المذهب) بفتح الميم أي فأبعد في الذهاب عند قضاء الحاجة وفي رواية أبي داود كان إذا ذهب المذهب أبعد قال الشيخ ولي الدين العراقي بفتح الميم وإسكان الذال مفعل من الذهاب ويطلق على معنين أحدهما المكان الذي يذهب إليه والثاني المصدر يقال ذهب ذهابا ومذهبا فيحمل أن يراد المكان فيكون التقدير إذا ذهب في المذهب أي موضع التغوط ويحتمل أن يراد المصدر أي ذهب مذهبا والاحتمال الأول هو المنقول عن أهل العربية وقال به أبو عبيد وغيره وجزم به في النهاية ويوافق الاحتمال الثاني قوله في رواية الترمذي أتى حاجته فأبعد في المذهب فإنه يتعين فيها أن يراد بالمذهب المصدر

انتهى

قوله (وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي قراد) بضم القاف وتخفيف الراء الأنصاري صحابي له حديث ويقال له بن الفاكه وأخرج حديثه النسائي وبن ماجه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد هذا لفظ النسائي (وأبي قتادة وجابر ويحيى بن عبيد عن أبيه وأبي موسى وبن عباس وبلال بن الحارث) أما حديث أبي قتادة فلم أقف عليه وأما حديث جابر فأخرجه بن ماجه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى وأخرجه أيضا أبو داود قال المنذري فيه إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة قد تكلم فيه غير واحد وأما حديث بن عباس فأخرجه الطبراني في الأوسط وفيه سعد بن طريف واتهم بالوضع كذا في مجمع الزوائد وأما حديث بلال بن الحارث فأخرجه بن ماجه وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد أجمعوا على ضعفه وقد حسن الترمذي حديثه

قوله (وهذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الدارمي وأبو داود والنسائي وبن ماجه وسكت عنه أبو داود ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية