تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص90
دار الكتب العلمية - بيروت
الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة كذا في التقريب ومحمد بن مسلم هذا معروف بالزهري وبن شهاب (عن سعيد بن المسيب) بن حزن أبي وهب بن عمرو القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية قال بن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين كذا في التقريب (وأبي سلمة) هو بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني أحد الأعلام قال عمرو بن علي ليس له اسم روى عن أبيه وأسامة بن زيد وأبي أيوب وأبي هريرة وغيرهم وعنه ابنه عمر وعروة والأعرج والزهري وغيرهم قال بن سعد كان ثقة فقيها كثير الحديث مات سنة 49 أربع وتسعين وكان مولده في بضع وعشرين
قوله (إذا استيقظ أحدكم من الليل) كذا في رواية الترمذي وبن ماجه وفي رواية الشيخين إذا استيقظ أحدكم من نومه وليس في روايتهما من الليل (فلا يدخل) من الإدخال وفي رواية الشيخين فلا يغمس (يده في الإناء) أي في إناء الماء (حتى يفرغ) من الإفراغ أي حتى يصب الماء (عليها) أي على يده (مرتين أو ثلاثا) وفي رواية مسلم وغيره حتى يغسلها ثلاثا وفي حديث بن عمر عند الدارقطني حتى يغسلها ثلاث مرات (فإنه لا يدري أين باتت يده) روى النووي عن الشافعي وغيره من العلماء أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالحجارة وبلادهم حارة فإذا ناموا عرقوا فلا يؤمن أن تطوف يده على موضع النجاسة أو على بثرة أو قملة والنهي عن الغمس قبل غسل اليد مجمع عليه لكن الجماهير على أنه نهي تنزيه لا تحريم فلو غمس لم يفسد الماء ولم يأثم الغامس وفال التوربشتي هذا في حق من بات مستنجيا بالأحجار معروريا ومن بات على خلاف ذلك ففي أمره سعة ويستحب له أيضا غسلها لأن السنة إذا وردت لمعنى لم تكن لتزول بزوال ذلك المعنى
كذا في المرقاة
قوله (وفي الباب عن بن عمر وجابر وعائشة) أما حديث بن عمر فأخرجه الدارقطني وقال إسناده حسن ولفظه إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين طافت يده وأما حديث جابر فأخرجه بن ماجه والدارقطني وأما حديث عائشة فأخرجه بن أبي حاتم في العلل وحكى عن أبيه أنه وهم كذا في النيل
#
