تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 1
المباركفوري • الحديث • ج1 ص95
دار الكتب العلمية - بيروت
والبيهقي بلفظ حديث الباب وزعم بن عدي أن زيد بن الحباب تفرد به عن كثير بن زيد قال الحافظ وليس كذلك فقد رواه الدارقطني من حديث أبي عامر العقدي وبن ماجه من حديث أبي أحمد الزهري وكثير بن زيد قال بن معين ليس بالقوي وقال أبو زرعة صدوق فيه لين وقال أبو حاتم صالح الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه وكثير بن زيد رواه عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد وربيح قال أبو حاتم شيخ وقال البخاري منكر الحديث وقال أحمد ليس بالمعروف وقال المروزي لم يصححه أحمد وقال ليس فيه شيء يثبت وقال البزار كل ما روي في هذا الباب فليس بقوي وذكر أنه روى عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة وقال العقيلي الأسانيد في هذا الباب فيها لين وقد قال أحمد بن حنبل إنه أحسن شيء في هذا الباب وقد قال أيضا لا أعلم في التسمية حديثا صحيحا وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح وقال إسحاق هذا يعني حديث أبي سعيد أصح ما في الباب وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه بن ماجه والطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد بن سعد وهو ضعيف وتابعه أخوه أبي بن عباس وهو مختلف فيه وأما حديث أنس فأخرجه عبد الملك بن حبيب الأندلسي وعبد الملك شديد الضعف
قوله (قال أحمد لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد) وقال البزار كل ما روي في هذا الباب فليس بقوي
قلت أحاديث هذا الباب كثيرة يشد بعضها بعضا فمجموعها يدل أن لها أصلا قال الحافظ بن حجر والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقال بن سيد الناس في شرح الترمذي لا يخلو هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صريح انتهى وقال الحافظ المنذري في الترغيب وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى إنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء وهو راوية عن الإمام أحمد ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة
انتهى كلام المنذري وحديث الباب أعني حديث سعيد بن زيد أخرجه أيضا أحمد وبن ماجه والبزار والدارقطني والعقيلي والحاكم وأعل بالاختلاف والإرسال وفي إسناده أبو ثفال عن رباح مجهولان فالحديث ليس بصحيح قاله أبو حاتم وأبو زرعة وقد أطال الكلام على
#
