تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص106
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات) واستدل على ذلك بحديث بن مسعود المذكور وقد عرفت أنه منقطع ومع انقطاعه في سنده مجهول وبحديث أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا
وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا رواه البزار والطبراني في الكبير
وقال البزار لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد وعبد الرحمن بن أبي بكرة صالح الحديث كذا في مجمع الزوائد وبحديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا
رواه البزار والطبراني في الكبير
قال البزار لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد وعبد العزيز بن عبيد الله صالح ليس بالقوي كذا في مجمع الزوائد وبحديث أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فلما ركع قال سبحان الله وبحمده ثلاث مرات ثم رفع رأسه
رواه الطبراني في الكبير وفيه شهر بن حوشب وفيه بعض كلام وقد وثقه غير واحد كذا في مجمع الزوائد
والظاهر أن هذه الأحاديث بمجموعها تصلح بأن يستدل بها على استحباب أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات والله تعالى أعلم
قوله (وروى عن بن المبارك أنه قال أستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات إلخ) قال القاضي الشوكاني في النيل بعد نقل قول بن المبارك هذا عن الترمذي ونقل قول الماوردي الذي تقدم ما لفظه لا دليل على تقييد الكمال بعدد معلوم بل ينبغي الاستكثار من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة من غير تقييد بعدد
وأما إيجاب سجود السهو فيما زاد على التسع واستحباب أن يكون عدد التسبيح وترا لا شفعا فيما زاد على الثلاث فمما لا دليل عليه انتهى
#
