شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص14

دار الكتب العلمية - بيروت

صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها

والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه

وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن بعكس ذلك انتهى

قوله (وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستغفر للصف الأول ثلاثا وللثاني مرة) رواه النسائي وبن ماجه وأحمد عن العرباض بن سارية

قوله ما في النداء والصف الأول زاد أبو الشيخ في رواية من طريق الأعرج عن أبي هريرة من الخير والبركة كذا في الفتح (ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا) أي إلا أن يقترعوا

قال الخطابي قيل للاقتراع الاستهام لأنهم كانوا يكتبون أسماءهم على سهام إذا اختلفوا في الشيء فمن خرج سهمه غلب

قال الحافظ أي لم يجدوا شيئا من وجوه الأولوية أما في الأذان فبأن يستووا في معرفة الوقت وحسن الصوت ونحو ذلك من شرائط المؤذن وتكملاته

وأما في الصف الأول فبأن يصلوا دفعة واحدة ويستووا في الفضل فيقرع بينهم إذا لم يتراضوا بينهم في الحالين قاله الحافظ (عليه) أي على ما ذكر ليشمل الأمرين الأذان والصف الأول وقد رواه عبد الرزاق عن مالك بلفظ فاستهموا عليهما

قاله الحافظ

قوله (عن سمي) بضم أوله بلفظ التصغير مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي المدني وثقه أحمد وغيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية